“السوق اليومي” لهشام حراك الكتابة عن “القمامة البشرية”
* أجرى الحوار: المصطفى برواني
هشام حراك، واحد من الأصوات القصصية والمسرحية المغربية الجديدة الواضحة حد الجرأة والجريئة حد الوضوح.. صدرت له مؤخرا طبعة ثانية من مجموعته القصصية المتألقة: “السوق اليومي” بعد نفاذ الأولى في مسقط رأسه فقط: مدينة تيفلت… التقيناه وكانت لنا معه هذه الدردشة
* كيف تلقيتم هذا الترحيب الجيد بمجموعتكم القصصية : “السوق اليومي” ؟
لا أنكر أنني قبل طباعة الطبعة الأولى من السوق اليومي كنت متخوفا للغاية من الخسارتين المادية والمعنوية.. لكن “الله ستر” ومرت العملية بسلام حيث وزعت الطبعة الأولى عن آخرها وفي مدينة واحدة هي مسقط رأسي تيفلت، كما لقيت ترحيبا جيدا من طرف النقاد والإعلاميين فضلا عن انني تلقيت عنها رسائل تشجيعية في حينه من طرف كتاب مغاربة وعرب كبار كمحمد زفزاف وحنا مينة وفؤاد حجازي ومحمد صوف وأحمد بوزفور… طبعا الأمر كان مفاجئا لي نظرا للبيئة المتعفنة والعطنة التي نبدع فيها جميعا حيث إقصاء المختلف والحصار واللامبالاة واللصوصية والحقد و “التهراس” وإلى غير ذلك من صفات الخبث التي ابتليت بها مجموعة معروفة من بعض إعلاميينا وكتابنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. بعد صدور مسرحيتي “الانتظار” الحائزة على جائزة اتحاد كتاب المغرب كنت دوما أتلقى عبر بريدي الالكتروني رسائل يخبرني فيها أصحابها أنهم لم يطلعوا على “السوق اليومي” فقررت إصدار طبعة ثانية منها حتى أتيح لها فرصة الحضور في كافة أكشاك المدن المغربية… نجاح “السوق اليومي” على المستويات التي ذكرت يعود في تقديري إلى الصدق في تناول قضايا المهمشين والمنبوذين والمسحوقين والمقذوف بهم إلى القمامة البشرية.. لقد كان لدي اقتناع منذ بداية ممارستي للكتابة مفاده ان الاتصاق بقضايا الإسان المقهور لا يمكنه إلا أن يجعل القراء يلتصقون بكتاباتك لأنهم يجدون فيها مراي














